عمر بن محمد ابن فهد
419
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
« سنة اثنتين وثمانمائة » فيها - في أول شهر ربيع الأول - توجه السيد حسن إلى الشرق وأخذ من الطائف وليّة القطيعة التي قررها عليهم ، وعاد إلى مكة في خامس ربيع الآخر « 1 » . وفيها - في آخر جمادى الأولى - وصل إلى السيد حسن خلعة من صاحب مصر فلبسها « 2 » . وفيها - في ليلة الخميس عاشر جمادى الأولى - وقع بمكة مطر كأفواه القرب ، وما شعر [ الناس ] « 3 » إلا بسيل وادى إبراهيم قد هجم مكة ، فلما حاذى أجيادا اختلط بسيله فصار ذلك بحرا ذاخرا ، ودخل المسجد الحرام من غالب أبوابه ، وعمّه كله ، فكان عمقه في المسجد خمسة أذرع ، ودخل الكعبة من شق الباب . وعلا فوق عتبتها ذراعا أو أكثر ، وألقى درجة الكعبة عند باب إبراهيم ، وأخرب عمودين في المسجد سقطا بما عليهما من البناء والسقف ، وأخرب دورا كثيرة ، ومات تحت الردم وفي « 4 » الغرق جماعة نحو ستين نفرا . فلا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم . وقد وافق هذا السيل
--> ( 1 ) العقد الثمين 4 : 95 . ( 2 ) المرجع السابق . ( 3 ) إضافة عن شفاء الغرام 2 : 267 . ( 4 ) كذا في الأصول ، وفي العقد الثمين 1 : 208 « تحت الهدم وفي الغرف » .